Published On: Tue, Jul 8th, 2014

مئات المقاتلين يتركون كتائبهم ويبايعون الخليفة البغدادي

ترجمة موقع تحرير سوري لمقالة التايمز البريطانية

   تاريخ المقال | 8 تموز 2014

By Deborah Haynes and Tom Coghlan Defence Editor isil2
مئات المقاتلين في سوريا والمدعومين غربياً، ممن لديهم نقص في الأسلحة ومعنويات محبطة انشقوا وأعلنوا انضمامهم لـ”داعش” بعد سيطرة المتطرّفين السنّة على 9 قرى خلال الأسبوع الماضي.
مجموعة أخرى، وأكثر اعتدالاً من الثوار بدأو بالتحول عبر مبايعة أبو بكر البغدادي، القائد ذو الطموح الكبير لـ”داعش”، والذي أعلن نفسه الخليفة الإسلامي الجديد عبر مساحات واسعة من الأراضي العراقية والسورية.
هذه التطورات تظهر كيف يغيّر التقدم السريع لداعش في مجريات المعركة في سوريا.
مزوّدين بتجهيزات عسكرية أمريكية، تتضمن دبابات ومدفعيات، تم اغتنامها من الجيش العراقي الفارّ، عاد مقاتلو “داعش” إلى سوريا، لتهديد المجموعات المقاتلة الأخرى، كما وسّعوا رقعة الخلافة المعلنة تجاه الغرب.
المقاتلون المعتدلون في الجيش السوري الحر ألقوا باللوم على بريطانيا والولايات المتحدة والحلفاء الآخرين للسماح لداعش بزيادة قوتها.
وأضافوا أن فشل الغرب في تسليح الجيش السوري الحر جعلهم عاجزين عن محاربة المسلحين المتشدّدين وهزيمة نظام الرئيس الأسد.
وقال عمر أبو ليلى الناطق باسم الجيش السوري الحر: “حذّرنا المجتمع الدولي منذ أربعة شهور، إما أن يوفروا لنا المساعدة، أو أن داعش ستسيطر على شرق البلاد متضمناً ذلك عددا من حقول النفط والغاز”.
“حذّرناهم أن مقاتلي الجيش السوري الحر سينضمون إلى داعش إذا ما استمر المجتمع الدولي بغضّ بصره عن الوضع في سوريا”.
مقاتلو الجيش السوري الحر على جبهة الشحيل شرق محافظة دير الزور استسلموا لداعش الأسبوع الماضي، وكجزء من الاتفاقية مع المتشدّدين، سُمح للمقاتلين الذين رفضوا مبايعة البغدادي بالانسحاب مع أسلحتهم.
وسقطت ثماني قرى أخرى في يد داعش، بضربة قوية للمنافسين من الفصائل المقاتلة التي كانت تقاتل عدوّين لها: داعش ونظام الأسد. وشهدت حالة واحدة، قيام 200 مقاتل من لواء الإخلاص التابع للجيش السوري الحر بمبايعة داعش بشكل جماعي.
الجبهة الإسلامية الأكثر اعتدالاً أيضاً أبلغت عن انشقاقات باتجاه داعش، إلى جانب مقاتلين من جبهة النصرة ومجموعات أخرى مرتبطة بالقاعدة، ممن قطعوا علاقاتهم مع داعش في بداية العام.
ويقول عبد الرحمن الحلبي الناطق باسم جيش الإسلام (الجبهة الإسلامية): “أتوقع أن ينضم معظم أعضاء جبهة النصرة إلى داعش عاجلاً أم آجلاً، بالإضافة إلى أن العديد من الفصائل والقرى ستصبح تحت سيطرة داعش ومن دون أي قتال”.
وقال إنه لا يمكن للثوار مقاتلة الأسد و”داعش” في نفس الوقت، ويضيف: “يشعرون أنهم يجب عليهم مواجهة عدو واحد على الأقل للنجاة، الجبهة الإسلامية لا تؤمن بتفسير داعش للإسلام، ولكن لسوء الحظ ليس هناك أي توازن في هذه الحرب”
السيد أبو ليلى يقول إن المقاتلين المتشددين، يحاولون إعادة رسم الشرق الأوسط عبر خلافتهم الخاصة بهم وإجبار جميع المسلمين على مبايعة البغدادي، وكسب التأييد عبر وعود بإطعام ودعم كل من انضم لهم.
المكاسب الأخيرة لداعش تدل على سيطرتهم التامة على ممر يمتد من القرية الحدودية البوكمال وحتى محافظة دير الزور، التي بقي جزء كبير منها تحت سيطرة النظام مع تواجد للجيش السوري الحر في بعض مناطقها.
ومسلحو داعش يسيطرون فعلياً مقرّهم الأساسي في محافظة الرقة المجاورة، التي لا تشهد أي صراعات، بما فيها من قبل نظام الأسد
منذر أقبيق كبير مساعدي رئيس الائتلاف الوطني السوري، يرجع ازدياد قوة داعش إلى فشل الغرب في دعم الجيش السوري الحر، ويقول: “كل يوم تأخير كان يجعل الأمور أعقل” ويضيف: “من المهم الآن للمجتمع الدولي أن يساعدنا على وقف تدفّق هؤلاء المتشددين إلى بلادنا”.
في سياق منفصل، وفقاً لأحد النشطاء فقد تم حشر الثوار في مناطق حرجة من شمال مدينة حلب. فيما تقدّم الجنود الموالون للأسد في المدينة وحولها، ما بدا أنه محاولة لفرض حصار على المناطق المسيطر عليها من قبل الثوار. وفي حال نجاح هذه المحاولة فإنها ستكون الضربة الأقوى التي تصيب المعارضة منذ دخولهم إلى المدينة منذ عامين.
حلب، المدينة التي كانت تعد مركز سوريا التجاري، تم فصلها إلى منطقتين، أحدهما تحت سيطرة الثوار والأخرى تحت سيطرة الحكومة منذ أن شنّ المعارضون هجماتهم في منتصف العام 2012. وهي المنطقة الأكبر الأخيرة التي يسيطر عليها الثوار السوريون بعد خسارتهم لمناطق كبيرة لصالح النظام خلال العام الأخير، إضافة إلى وقوعها على الحدود التركية.

ويقول الناشط المقيم في حلب براء حلبي: إذا سقطت حلب، ستسقط الثورة