Published On: Tue, Jan 20th, 2015

الغارة الإسرائيلية على القنيطرة …من الذي سيرد؟

Matar Matar | The Syrian Times | 19 Jan 2015

Mohammed Ali Allahdadi-killed on 18 Jan 2015

نفذ الطيران الإسرائيلي غارة صاروخية على مزرعة الأمل في ريف القنيطرة السورية يوم الأحد في 18 كانون الثاني 2015، لكنه لم يعرف بعد إن كانت طائرات بدون طيار أم طائرات هيليكوبتر التي نفذت الغارة (بحسب التايمز البريطانية فالغارة نفذتها طائرات بدون طيار)، ولم يعرف العدد الحقيقي لضحايا الغارة، لكنه أعلن عن ستة عناصر من حزب الله بينهم قياديَين بالإضافة إلى ضابط كبير في الحرس الثوري الإيراني.

من هم المستهدفون؟

من حزب الله:

Hizb Allah maryters

  • محمد أحمد عيسى أبو عيسى، وهو قيادي في الجناح العسكري لحزب الله
  • جهاد عماد مغنية، ابن القائد السابق للجناح العسكري عماد مغنية والذي اغتيل في سوريا يوم 12 شباط 2008 في سيارة مفخخة (ميتسوبيشي باجيرو) أمام المنزل الذي كان يزور فيه في كفرسوسة في العاصمة السورية دمشق.  هذا الاغتيال لم تتبناه إسرائيل لكن كل المعطيات تشير إلى إسرائيل، وهناك كتب إسرائيلية نشرت تفاصيل عن تورط الموساد في الحادثة.
  • عباس إبراهيم حجازي
  • محمد علي حسين أبو الحسن
  • غازي علي ضاوي
  • علي حسن إبراهيم

أما المستهدف الرئيسي من العملية فهو القائد في الحرس الثوري الإيراني، العميد محمد علي الله دادي، والذي كما جاء في التايمز كان مبعوثاً من قبل قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني للتنسيق مع السوريين في إقامة قاعدة صاروخية لحزب الله قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل. الله دادي شارك في الحرب الإيرانية العراقية ويعتبر الذراع الأيمن لسليماني.

من غير المعروف فيما إذا كان هو نفسه " هوشنك الله دادي " وهو ضابط في الحرس الثوري الإيراني كان قد أدرج اسمه على قائمة العقوبات الأمريكية التي تصدرها وزارة الخزينة في 16 آب 2010.  

Hushang Allahdad 

الاعتداء الإسرائيلي حصل على أرض سورية وضحاياه إيرانيين ولبنانيين من حزب الله، ولأن الاعتداء لم يحصل على أرض لبنانية فالحزب لن يرد من أرض لبنانية! ولن يسمح له بالرد من أرض سورية! لأن ذلك له تبعات كبرى والقيادة السورية لم ترد على اعتداءات اسرائيلية سابقة أكبر من هذه، فلماذا ستسمح برد من أراضيها؟

 جهاد مغنية نجل عماد مغنية تم اغتياله صحيح، لكنه ليس المستهدف الرئيسي في الغارة، فهو لا يزال صغيراً ليكون في منصب قيادي، لكن استهدافه له تأثير معنوي كبير على جمهور حزب الله الذي لا يزال يعتبر الحاج رضوان والده رمزاً للمقاومة وعماداً أساسياً من أعمدة الحزب.

الرد:

سوريا:

مع أن الغارة حصلت على أرض سورية فهذا لن يدفع القيادة السورية إلى تغيير موقفها الذي اتخذته منذ الغارات الإسرائيلية الخمس على سوريا في 2013 وهو الالتزام بجبهة واحدة داخلية وعدم التصعيد خارجياً، لأن الظروف العسكرية للجيش السوري، و الأزمة السورية واستقطابها الشعبي وأثقالها الاقتصادية، كل هذه الظروف لا تسمح بمواجهة إسرائيل.  سوريا تعرضت لثمان غارات إسرائيلية منذ بداية الأزمة السورية في آذار 2011.

إيران:

لن يكون الرد إيرانياً لأن إيران لن تنجر نحو مواجهة قد تكون كبرى، وقد تكون الغاية الأساسية للإسرائيليين دفع إيران للتصعيد، لكنها لن تصعد، فالمحادثات والتقارب مع الأمريكان وما سيتبعه من رفع للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، لها مكاسب أهم بكثير من مواجهة مع إسرائيل لن يكون لها أي مكاسب سوى المعنوية العابرة.

حزب الله:

لن يرد حزب الله من أرض لبنانية، فالوضع السوري يهمه أكثر بكثير من الانتقام لاغتيال بعض رجاله، كما أن الانقسام الشعبي اللبناني ووجود مقاتلي حزب الله في سوريا، بالإضافة إلى أزمة الرئاسة التي يأمل اللبنانيون بحلها بعد بدء الحوار بين سعد الحريري والحزب، عدا عن الخوف من تصعيد إسرائيلي يطال البنى التحتية اللبنانية، كل هذه العوامل ستجعل السيد حسن نصرالله يتروى كثيراً قبل الانجرار وراء هكذا مواجهة ينتظرها الإسرائيليون بفارغ الصبر لتكون حجة لهم لحرب جديدة على لبنان، الذي شاءت الصدف أن تكون حروب إسرائيل عليه كل عشر سنوات تقريباً.

أما الأكثر احتمالاً فهو الاغتيال السياسي، اغتيال لرجال أعمال أو دبلوماسيين أو مخابرات إسرائيليين في عواصم عربية أو غربية أو آسيوية، أو ربما تنفيذ هجمات على مواقع ومصالح إسرائيلية أو يهودية حول العالم، وحتى سفارات إسرائيل في عواصم العالم قد تكون هي الهدف .وهذه مهمة لن تكون صعبة على حزب الله بمساعدة المخابرات الإيرانية، بهذه الطريقة يجنب حزب الله كل الأطراف أي تصعيد إقليمي، سواء على سوريا أو لبنان. 

وقد لا يكون هناك أي رد حتى من حزب الله في المستقبل القريب، لأن الحسابات الإيرانية لا يمكن تجاهلها لا بل هي الأساس. 

U.S. Secretary of State John Kerry (right) and Iranian Foreign Minister Mohamma